الزمخشري

364

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

محمود ابن مروان بن أبي حفصة يصف جارية : ليست تباع ولو تباع بوزنها * دراً بكى أسفاً عليها البائع علق عبد الرحمن بن أبي عمار وهو من نساك أهل الحجاز جارية فاشتهر بذكرها حتى مشى إليه عطاء وطاووس ومجاهد يعظونه فقال : يلومني فيك أقوام أجالسهم * فما أبالي أطار اللوم أم وقعا فحج عبد الله بن جعفر فزاره الناس إلا عبد الرحمن فاستزاره وكان قد تقدم فاشترى له الجارية بأربعين ألفاً وأمر بتجهيزها فقال له : ما فعل حب فلانة ؟ . قال : هو في اللحم والدم والمخ والعصب والعظام قال : أتعرفها إن رأيتها ؟ . قال : إن دخلت الجنة لم أنكرها فأمر بها فأخرجت وهي ترفل في الحلي والحلل : وقال : ما شأنك بها وأمر أن يحمل معها مائة ألف درهم . فبكى عبد الرحمن وقال : قد خصكم الله بشرف ما خص به أحد من ولد آدم